تونس.. كورونا يحرم معبد "الغريبة" اليهودي من زواره (تقرير)

Photo  Yassine Gaidi /AA


الأناضول - جربة (تونس)/ هيثم المحضي -

- بدأ معبد "الغريبة" اليهودي في جزيرة جربة التونسية، باستقبال زواره من يهود العالم منذ الأحد
- تاريخ المعبد يعود إلى 2400 عام، حيث تستمر الزيارات إليه هذا العام لغاية 2 مايو المقبل

- ستراعى خلال الزيارات احترام تدابير مكافحة كورونا، بينها ارتداء الكمامة والتباعد وغيرها
- تعتبر جزيرة جربة من أهم مناطق تواجد اليهود في تونس حيث يعيش فيها حاليا نحو 1200 يهودي






عند باب المصلى الموجود بالجانب الأيسر لمعبد "الغريبة" اليهودي في جزيرة جربة التونسية (جنوب شرق)، يجلس خُضير حنة، حارس المعبد، على غير عادته خلال بقية المواسم، في انتظار الزوار.

في السابق كان حنة يقضي كامل أيام الزيارة الرسمية في خدمة زوار الكنيس، أما حاليا فيقضي معظم وقته جالسا على كرسيه أمام باب المصلى، لقلة الزوار.

وانطلقت الأحد الماضي، زيارات يهود العالم لمعبد "الغريبة"، حيث تتواصل إلى غاية 2 مايو/آيار المقبل، ضمن تدابير الوقاية من فيروس كورونا.



وفي حديث للأناضول، قال حنة: "منذ مارس (آذار) 2020 (بداية تفشي كورونا في البلاد) قمنا بإغلاق المعبد ولم نفتحه إلا بعد شهرين، مع فرض الإجراءات الصحية الوقائية".

وأضاف: "سعيد بفتح باب الزيارة هذا العام، خاصة بعد إلغائها العام الماضي، ولكن عدد الزوار تراجع بشكل كبير إذ لم يزر المعبد منذ بداية الموسم سوى 500 زائر، في حين كان يصل العدد خلال الأعوام الماضية إلى أكثر من 4 آلاف شخص".

وأوضح أن "تأثير جائحة كورونا على موسم زيارة معبد الغريبة هو الأكبر منذ عشرات السنين".

وفرض تفشي كورونا موسما استثنائيا على زيارة المعبد، حيث غابت كل مظاهر الاحتفالات والأهازيج التي ميزت المناسبة في الأعوام السابقة، وعوضتها الصلوات والدعوات بزوال الوباء.




** زيارة دون احتفال

وتزين معبد "الغريبة"، الذي يعود تاريخه إلى 2400 عام، بالأعلام التونسية، لاستقبال زواره اليهود هذا العام.

وفرضت هيئة المعبد التنظيمية، إجراءات مختلفة لتنظيم الزيارات، للحد من تفشي كورونا.

ويُفرضُ على كل زائر للمعبد، ارتداء الكمامة وتعقيم اليدين، والدخول مع مجموعة تقتصر على 5 أشخاص فقط، إلى مكان تأدية الصلوات.




وبحسب روني الطرابلسي، عضو هيئة تنظيم الزيارة السنوية للمعبد، ووزير السياحة التونسي الأسبق، فإنه تقرر إلغاء كافة الاحتفالات بالمعبد، لتفادي أي ضرر صحي للزوار.

وأوضح الطرابلسي في حديثه للأناضول: "أردنا القيام بالزيارة لهذا العام مع المحافظة على سلامة كل الزوار، وهذا مثل مقابلة كرة قدم بدون جمهور، ورسالة أمل ليزول هذا الوباء".

واستطرد: "هذا العام اقتصر الحضور على 50 شخص فقط من خارج البلاد، كما استقبل المعبد زوار آخرين خلال الفترة الماضية".

ولمعبد "الغريبة"، الموجود في جزيرة جربة، وقع خاص عند يهود العالم حيث يزور الآلاف منهم، سنويا.

** مناسبة دينية تجمع العائلة والأصدقاء


وتقوم سعودي إيلي حداد، وهي يهودية تونسية، داخل المعبد، بطقوس الزيارة المعتادة التي واظبت عليها خلال الأعوام السابقة.

وقالت حداد للأناضول: "كنت أحب منذ صغري، زيارة معبد الغريبة، حيث يشكل ذلك مناسبة دينية طيبة نجتمع فيها مع العائلة والأصدقاء".

وتابعت: "أشكر السلطات التي لم تحرمنا من القيام بزيارة الغريبة ومثلما عشنا رمضان مع المسلمين تم السماح لنا بأداء طقوسنا الدينية ولو بشكل مقتضب".

وأضافت: "نخشى من تفشي الفيروس ونحترم الإجراءات الصحية من ارتداء الكمامة إلى التباعد وغيره، وهذا مهم جدا".

وتعتبر جزيرة جربة، من أهم مناطق تواجد اليهود في تونس، حيث يعيش فيها حاليا نحو 1200 يهودي.

ووفق آخر حصيلة رسمية، بلغت إصابات كورونا في تونس، 307 آلاف و215، منها 10 آلاف و641 وفاة، و258 ألفا و190 حالة تعاف.​​​​​​​

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 225068