موكب الفرعون.. و كتاب الرئيس!!



كتبه / توفيق زعفوري..

ليس محض صدفة، أن تتباهى مصر بتاريخها، الفرعوني و حضارتها القديمة من خلال عرض موكب مهيب، فيه أكثر من رسالة موجهة إلى العالم تخدم صورة مصر الحديثة و القديمة، مشبع بالإستثمار السياسي و الحضاري و التاريخي و الإقتصادي السياحي الشيء الكثير موكب عرضته مختلف وسائل الإعلام المرئية و تحدث عنه بإعجاب القاصي و الداني، يتزامن ذلك مع كتاب خطّه الرئيس التونسي قيس سعيد بيده و الذي استغرق في كتابته و التحضير له وقتا يضاهي تحضيرات الموكب الفرعوني المهيب..


السيسي يثبت للعالم أن مصر هي فعلا أم الدنيا، و في تونس يثبت ساستها أنهم فعلا صغارا في عيون أمهات الدنيا و أباء التاريخ، و أنه فعلا يأتي من كوكب آخر، لا قواسم مشتركة بيننا و لا تناغم يربطنا و لا إتصال..

فصل آخر من فصول الرد و الضرب و الضرب المضاد يأتيه رأسا السلطة في تونس موضوعه المحكمة الدستورية أو تنقيح مشروع قانون المحكمة الدستورية كما ورد في الخطأ الذي وقع تصحيحه من الرئاسة!!. ترف ما بعده ترف، و كأن الرئيس قد إنتشى سكرا، و طربا و أضحى يلاعبنا و يتلاعب بنا هرجا مرجا و نحن صاغرون ، منتظرون ساعة الهاوية التي نُدفع إليها دفعا بسرعة الضوء!!.

الرئيس يدفعنا و يدفع تونس نحو الهاوية، و يدفعنا لتبني مقولات خصومه السياسيين و يثبت في كل مرة أنهم على حق و أنه فعلا اللاعب الوحيد و الراعي الوحيد و المفسّر الوحيد و صاحب التأويل و الفرعون الوحيد..

لا تهمني خصومات الرئيس و لا حتى خصومه ما يهمني أنه في ضل الخصومات اللامتناهية و الخسارات المتتالية و الإنكسارات المهولة و الوفايات المتعاقبة، لا أحد منهم فكر في الإلتحام بالناس و لا أبدى رأفة بتونس و لا بأهل تونس من هذا البؤس الذي أناخ بكلكله على صدورنا، ما عاد ينفع معه الا الثورة من جديد على كل ما هو قائم..

محكمة دستورية معتلّة، إعتلال أصحابها، و كأنها مولود حرام غير مرغوب فيه، منذ سنوات (2015)، إستنفذت جميع فرص الوجود، و إستهلكت من المال و الجهد الكثير، و حين أوشكت على الظهور، إكتفى الرئيس بوأدها من جديد، و في قادم الايام لم يعد ينفع استكمال انتخاب أعضائها بل من الأفضل أن تكتبوا على لحدها :" ماتت قبل أن تولد"، أو أن تضعوا ما تبقى منها في متحف الأرشيف الوطني أو إحدى متاحف البلاد تماما ككتاب الرئيس الأخير، فالواضح أنه لا حاجة لنا بها، تماما كالحكومة المصغرة التي يرفضونها لأنها غير قابلة للقسمة و مع ذلك فهي قائمة بالقوة و الفرض..

في تونس كل شيء جائز و لا غرابة في شيء.. كله مباح و متاح...

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 223617

Amor2  (Switzerland)  |Lundi 05 Avril 2021 à 06h 52m |           
Mnasser57@
أولا أرجو أن تفهم العربية جيدًا ، فالمقصود بالراقصة هو تعبير مجازي يدل على الإستهتار الذي حصل عند كتابة الدستور المشؤوم!!!!
كفاك من الجهويات و كأن الرجولية والمعرفة والعلم إقتصر على أهالي الجنوب وبقية التونسيين لا شيء!!!!
الحبيب خضرهذا العالم الجليل هو من صاغ حيثيات الدستور ، وهو من صاغ كل المطبات و الثغرات التي يستغلها الإخشيدي الآن.. وقد إعترف بنفسه بهذا على قناة الزيتونة وقال أن الرئيس سوف يستعمل الفصول التالية لتعطيل المحكمة الدستورية!!!!
عند صياغة الدستور تصورو أن الرئيس سيكون دائما مثل المرزوقي لا يبحث على المطبات و الحيثيات القانونية يقوم بإمضاء القوانين و المراسيم فقط!!!! إذ بهم أمام رئيس معقد مريض بنرجسية المعرفة القانونية و سيكون مصية على روؤسهم!!!!
وهل تعرف لماذا أقال الغنو شي خضر من كتابة البرلمان؟
لا يوجد فصل وحيد في الدستور يجبر الرئيس على إمضاء أي قانون أو مرسوم!!!!!
لماذا قاموا بالتنقيحات الأخيرة؟؟؟ لإصلاح الأخطاء السابقة...

Mnasser57  (Austria)  |Lundi 05 Avril 2021 à 05h 10m |           
@Amor2
هل حبيب خضر راقصة؟ كيف عرفت ذلك؟ هل تعرفه من قبل ؟ انه محامي ودكتور في القانون ومدرس في الجامعة هل عرفت منهو الحبيب خضر انه قابسي يعني من الجنوب و الجنوب ليس به راقصات رجال وحتى النساء لن تجد راقصة واحدة على ما اعلم
عيب عليك كنت احسبك رجلا مثقفا لا تنزل الى هذا المستوى!

Amor2  (Switzerland)  |Dimanche 04 Avril 2021 à 19h 46m |           
لان الدستور في ذلك الزمن كتب من طرف الراقصات. او بالاخر الراقصة الحبيب خضرالمقرر العام للدستور !!!
فهاهو اليوم الاخشيدي يرقص على نغمات الرقص الشرقي نكاية بالذين ادعوا في العلم فلسفة ً.. فليرقصوا معه نبلاء النهضة ...

الضحية هو الشعب المسكين و ليس هؤلاء السفهاء الفقهاء