تونس مدعوة لتقليص الحواجز الديوانية وتطوير تشريعاتها لتسهيل الدخول للسوق الصينية (تصريح)



وات - قالت نائبة مجلس الأعمال التونسي الصيني التابع للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، ضحى شطورو، أن الدخول  الفعلي للبضائع التونسيّة للسوق الصينية والتقليص من العجز في الميزان التجاري مع الصين يحتاج إلى إرادة حقيقيّة لإزالة كافة الحواجز الديوانية وتطوير التشريعات ذات العلاقة.

وبيّنت شطورو في تصريح ل(وات)، على هامش مشاركتها إلى جانب حوالي 20 رجل أعمال تونسي، تابعين لمجلس الأعمال، أمس الثلاثاء، خلال الدورة التاسعة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين والدورة السابعة لندوة الاستثمارات لمنتدى التعاون العربي الصيني، المنعقدة افتراضيا، أن الجانب الصيني كان عبر في مناسبات عدة عن استعداده لفتح السوق الصينية أمام البضائع التونسيّة غير أن العديد من المشاكل القانونية ومن بينها الحواجز الديوانية تحول دون ذلك.
وبخصوص الاستثمارات الصينية في تونس، والتي تعتبر محدودة مقارنة بالعديد من الدول العربية والمغاربية من بينها المغرب ومصر والإمارات والسعودية، أفادت شطورو، أن الإشكال الرئيسي يعود إلى اعتماد الصين على نموذج للأعمال يقوم على الدخول في باب الاستثمار عبر الشركات الكبرى المختصة في مشاريع البنية التحتية، موضحة أن هذه المشاريع تمنح رجال الأعمال الصينيين الثقة في مناخ الاستثمار في الدول، التي يتوجهون إليها.

وأضافت في هذا الصدد أنه، بالرغم من أن الصينيين عبّروا بشكل واضح عن رغبتهم الدخول في السوق التونسيّة عبر هذه المشاريع العملاقة، على غرار مشروع ميناء جرجيس، إلا أن السلط لم تقم بخطوات عملية ملموسة للتفاعل إيجابيا مع هذه العروض.
ولفتت إلى أن الصين من بين البلدان الرائدة في مجال التكنولوجيا وأن هناك العديد من المساعي من طرف القطاع الخاص لإيجاد فرص شراكة في مجال التكنولوجيا من الجيل الخامس مع الجانب الصيني مشددة على ضرورة أن تكون السلط الرسمية التونسية واعية بأهمية هذا المجال وضرورة الاستثمار فيه وأن تقوم بمجهودات رسمية في هذا الإتجاه.
وبخصوص الدورة السابعة لندوة الاستثمار فقد كانت مناسبة بين خلالها الجانب الصيني  أن المعوقات الأساسية للوصول إلى السوق العربية تتمثل بالخصوص في عدم تطابق بعض المشاريع  مع متطلبات شعوب المنطقة إلى جانب التكلفة البنائية العالية للشركات الصينية وغياب "الاندماج المعمق"  واختلاف المعايير بين الأسواق العربية والسوق الصينية.
وأكدوا  أهميّة الاستقرار السياسي كعامل جلب واطمئنان للمستثمرين الصينيين داعين إلى إصلاح التشريعات في مجال التشجيع على الاستثمار الأجنبي. وبيّن مساعد الأمين العام لاتحاد رجال الأعمال العرب، طارق حجاز، أنّ جائحة كورونا كان لها الأثر السلبي على حجم التجارة بين الدول العربيّة والصين، اذ تراجع من أكثر من 160 مليار دولار سنة 2019 إلى حدود 96 مليار دولار خلال النصف الأول من سنة 2020، كما تراجعت الواردات الصينية من الدول العربيّة خلال نفس الفترة بنسبة 10 بالمائة لتصل إلى 52 مليار دولار.
وعلى الصعيد الاستثماري تأثر حجم الاستثمار الأجنبي الثنائي سلبا نتيجة الجائحة فتراجعت قيمة الاستثمارات  الصينية المباشرة في جميع القطاعات في الدول العربية لتصل إلى قيمة 640 مليون دولار.
وأوصى الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، خالد الحنفي، بضرورة التحوّل من العلاقات التقليدية الكلاسيكية المبنية على التجارة البسيطة إلى شراكات إستراتيجية تعتمد على معطيات الثورة الصناعيّة الرابعة والاقتصاد الرقمي وان تكون أولويّة التصدير للتكنولوجيا بدلا عن المواد الاستهلاكية.
ولفت إلى أن الموانئ العربيّة يمكن أن تكون نقطة ارتكاز، خاصة، في ظلّ وجود اتفاقيات هامّة في هذا السياق بين الدول العربية وإفريقيا وبقيّة دول العالم يمكن استغلالها، داعيا الى التشبيك بين مصادر الإنتاج والأسواق بشكل رقمي والتحول لتكنولوجيا التعليم بطرق مختلفة تمكن من تكوين منصّات كبرى تساهم في تنمية الدول العربية والصين  كما أكد أهمية التوجه نحو توسيع آفاق التجارة والاستثمار  والاستغلال الأمثل لمشاريع الشراكة في القطاع العام والخاص في البلدان العربية وخاصة في المشاريع الكبرى للبنية التحتية والكهرباء والطاقة والموانئ والجسور والطرقات، والتركيز على الاستثمار في الذكاء الصناعي والاقتصاد الرقمي وتنويع القاعدة التصديرية وتعزيز الترابط في النقل البري والبحري عبر مبادرة الحزام والطريق الصينية.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 223784

Sarramba  ()  |Mercredi 07 Avril 2021 à 16h 20m |           
هذا التصريح دعاية مجّانية وغير مباشرة لفتح الباب علىى مصراعيه لاحتلال جديد صني. الذي لا ينجز الا لصالحه. والفرنسي الذي يسلبك حتى ملابسك الداخلية وحتى دمك، والأمريكي الذي هو أخف وأنفع لأنه يقصم الأرباح، كن معه يعطيك ماتشاء بجدية ورخاء (مثل ما فعل مع ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية بعد الحرب العالمية الثانية) والي فاهم يفهم